يوسف بن اسماعيل النبهاني
54
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )
ثمّ إنّ منها ما هو مختصّ به ، أو الغالب عليه ، ومنها ما هو مشترك . وكلّ ذلك بيّن بالمشاهدة لا يخفى . وإذا جعلنا له من كلّ وصف من أوصافه اسما . . بلغت أسماؤه ما ذكر ، بل أكثر . قال : والّذي رأيته في كلام شيخنا - يعني الحافظ السّخاويّ - في « القول البديع » ، والقاضي عياض في « الشّفا » ، وابن العربيّ في « القبس » و « الأحكام » ، وابن سيّد النّاس وغيرهم . . يزيد على الأربع مائة ، ثمّ سردها مرتّبة على حروف المعجم ) . وذكر منها الإمام الجزوليّ في « دلائل الخيرات » مائتين وواحدا . وقال في « التّهذيب » : ( وكنيته صلّى اللّه عليه وسلّم المشهورة : أبو القاسم ، وكنّاه جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم : أبا إبراهيم ) . وأفضل أسمائه صلّى اللّه عليه وسلّم : محمّد . قال القسطلانيّ : ( وقد سمّاه اللّه تعالى بهذا الاسم قبل الخلق بألفي عام ، كما ورد في حديث أنس رضي اللّه عنه . وروى ابن عساكر عن كعب الأحبار : أنّ آدم أوصى ابنه شيثا فقال : أي بنيّ ؛ أنت خليفتي من بعدي ، فخذها بعمارة التّقوى والعروة الوثقى ، وكلّما ذكرت اللّه فاذكر إلى جنبه اسم محمّد ، فإنّي رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش ، ثمّ طفت السّماوات فلم أر فيها موضعا إلّا